في عرض مسرحي غير تقليدي كسر جميع القواعد، قدّم مسرح "كينوتياتر" في إستونيا نسخة فريدة من رائعة شكسبير "روميو وجولييت"، لكن هذه المرة بلا ممثلين من البشر، بل بأسطول من الشاحنات والحفارات، على خشبة مسرح من نوع خاص: محجر حجر جيري مهجور.
اقرا أيضأ|عرض إضافي لمسرحية «مش روميو وجولييت» الثلاثاء 7 يناير
العرض، الذي حمل عنوان "روميولا وجوليا"، كان شبه صامت، اعتمد على الحركات والتفاعلات الميكانيكية لمجموعة من المركبات الثقيلة لرواية القصة الكلاسيكية، مثل "روميو" شاحنة سباق قوية، بينما لعبت "جولييت" دورها شاحنة بيك آب "فورد رينجر" حمراء رباعية الدفع، وظهرت المبارزة الشهيرة بين "تيبولت" و"ميركوتيو" في هيئة مواجهة مثيرة بين حفارتين تتقابل دلاءهما المعدنية في مشهد يوحي بالصراع.
وأوضح المخرج المشارك هنريك كالميت لموقع ERR News أن العرض أعاد إحياء الشخصيات من خلال حفارات، ومحمل أمامي، وخلاطة خرسانة، وشاحنة إطفاء، وحافلات، إلى جانب مركبات أصغر، مؤكداً أن الهدف كان البحث عن طرق جديدة لتقديم النصوص الكلاسيكية.
أما المخرج المشارك بافو بيك فأشار إلى أن التناقض بين قوة الآلات وموضوعات الحب والشعر كان محور هذا النهج التجريبي، في محاولة للإجابة عن سؤال: هل يمكن إيصال المشاعر عبر الآلات بدلاً من الممثلين؟
الجمهور بدوره تفاعل مع العمل بإعجاب، حيث وصفه بعض المشاهدين بأنه مؤثر وصادق رغم غياب الممثلين البشر، فيما رأى آخرون أن مشاهد مثل "قبلة السيارات" نقلت طاقة الحب والرومانسية بأسلوب مبتكر.
العرض أقيم في محجر مهجور بالقرب من مدينة رومو، واحتاج إلى مشاركة عشرة سائقين وميكانيكيين وخبير ألعاب نارية ومشغل حفارة لإنجاحه، ما جعله حدثا مسرحيا لفت أنظار وسائل الإعلام حول العالم.
بهذه الصيغة الجريئة، أثبت فريق "كينوتياتر" أن الفن يمكن أن يجد لغة جديدة، حتى لو كانت عبر هدير المحركات ودخان العجلات، ليبقى "روميو وجولييت" حاضراً في الذاكرة، ولكن هذه المرة على عجلات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







